• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المصحف] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [3] .
• وجه الدلالة: هذه الآية أفادت بعمومها أن الأصل في البيوع أنها على الإباحة، ما لم يأت نص بالتحريم، فيدخل في هذا بيع المصحف، وإذا كان بيعه مباحا فمن باب أولى الشراء [4] .
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أن أخذ الأجرة على كتاب اللَّه جائز، وهذا عام فيشمل البيع والشراء جميعا [6] .
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن شراء المصحف مكروه. وهذا قال به: عمر وابن مسعود وأبو هريرة وجابر وعَبيدة السلماني [7] . . . . . .
(1) "جواهر العقود" (1/ 53) .
(2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 87) ،"المدونة" (3/ 429 - 430) ،"الذخيرة" (5/ 500) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (7/ 21) ،"المحلى" (8/ 544) .
(3) البقرة: الآية (275) .
(4) ينظر:"المحلى" (7/ 547) .
(5) أخرجه البخاري (5737) ، (ص 1124) .
(6) ينظر:"مرقاة المفاتيح" (6/ 162) .
(7) عبيدة بن عمرو وقيل: بن قيس السلماني المرادي الكوفي، أسلم عام الفتح، ولم يلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبرع في الفقه، وهو ثبت في الحديث، قال الشعبي: [كان عبيدة يوازي شريحا في القضاء] . توفي عام (72 هـ) ."طبقات ابن سعد" (6/ 93) ،"سير أعلام النبلاء"=