فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 8167

النتيجة:عدم تحقق الاتفاق على اشتراط أن يكون القاضي رجلًا وذلك لوجود المخالف.

[10/ 1] : اشتراط الفطنة وكمال حضور العقل في القاضي [1]

• المراد بالمسألة: أن القاضي يجب أن يكون جيد الفطنة صحيح التمييز حاضر العقل بعيد عن السهو والغفلة، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: أبو الحسن الماوردي (450 هـ) حيث قال: (والشرط الثاني وهو مجمع على اعتباره، ولا يكتفي فيه بالعقل الذي يتعلق بالتكليف من عدمه بل لا بد من علمه بالمدركات الضرورية حتى يكون صحيح التمييز، جيد الفطنة، بعيد عن السهو والغفلة؛ يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل) [2] .

ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من لم يكن محجورًا عليه، حاضر العقل، جيد الفطنة. . . لم يبلغ الثمانين، جائز أن يولى القضاء) [3] .

قال ابن حجر (852 هـ) نقلا عن أبي على الكرابيس في كتابه آداب القضاء: (لا أعلم بين العلماء ممن سلف خلافًا أن أحق الناس أن يقضي بين المسلمين، ثم لابد أن يكون عاقلًا مائلًا عن الهوى) [4] .

• مستند الإجماع: أن القاضي الفطن صحيح التمييز حاضر العقل بعيدًا

(1) الفِطْنَةُ: كالفهم، والفطنة: ضد الغباوة، ورجل فَطِن: بَيَّن الفطنة. وقد فَطَنَ لهذا الأمر، بالفتح، يفطن فطنة. انظر لسان العرب (5/ 186) مادة (فطن) .

(2) الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي (88) .

(3) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (56) .

(4) فتح الباري (15/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت