3 -أن المرأة قد بانت بموت الزوج، ولو كانت تلزم لها النفقة بحق الزوجية، للزمت لكل الورثة بحق القرابة، وهذا غير جائز [1] .
4 -أن مال الزوج انتقل بوفاته للورثة، فلا يجوز أن تبقى النفقة في مال الورثة [2] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن للمعتدة من وفاة النفقة، إن كانت حاملًا [3] . وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني [4] ، والحسن بن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد ابن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري [5] .
• أدلة هذا القول: أن هذه المرأة التي توفي عنها زوجها؛ حامل منه، فكانت لها النفقة، كالمفارِقة بطلاق ونحوه حال حياته [6] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلًا فلا نفقة لها.
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها، إن كانت حاملًا؛ وذلك لوجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني، والحسن ابن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري يرى وجوب النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها.
إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا لا رجعة له فيه، وكانت المرأة حاملًا؛ فلها النفقة
= وقفه. انظر:"بلوغ المرام مع شرحه سبل السلام" (3/ 421) .
(1) "المعونة" (2/ 678) .
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 479) .
(3) "الكافي" (5/ 82) ،"الإنصاف" (9/ 369) .
(4) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري، رأى أنس بن مالك، وقال مالك: كان من العالمين العاملين الخاشعين. وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالبصرة مثله. توفي سنة (131 هـ) . انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (1/ 348) ،"شذرات الذهب" (1/ 181) .
(5) "المحلى" (10/ 87 - 88) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 170) .
(6) "المغني" (11/ 405) .