فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 8167

النساء، ولا يعتد بخلاف من خالف؛ للأسباب التالية:

1 -ليس هذا الخلاف بشيء؛ لأنه خرق للإجماع، وترك للسنة [1] .

2 -قولهم: إن الواو جامعة؛ فقد قيل: لكن اللَّه تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات، والعرب لا تدع أن تقول: تسعة، وتقول: اثنين وثلاثة وأربعة، وتستقبح كذلك من يقول: أعط فلانًا أربعة ستة ثمانية، ولا يقول: ثمانية عشر. وإنما الواو في هذا الموضع بدل؛ أي: انكحوا ثلاثًا بدلًا من مثنى، ورباع بدلًا من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو [2] .

3 -معنى الآية: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى، وانكحوا ما طاب لكم من النساء ثلاث، وانكحوا ما طاب لكم من النساء رباع [3] ، وهذا من أحسن الأدلة في الرد على الرافضة، لكونه من تفسير زين العابدين علي بن الحسين [4] ، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم، ويعتقدون عصمتهم [5] .

4 -استدلالهم على ما ذهبوا إليه من إباحة أكثر من أربع بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مات عن تسع، يُردّ بأن ذلك من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما خص بأن نساءه لا ينكحن بعده، وغير ذلك من الخصائص [6] .

يختلف العبد المملوك عن الحر في كثير من الأحكام، فيحدّ نصف حدّ الحر، وله تطليقتان، وعلى هذا قال الفقهاء: لا يجمع العبد أكثر من اثنتين من النساء في عقد

(1) "المغني" (9/ 471) ،"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 17) ،"البناية شرح الهداية" (4/ 555) ،"مغني المحتاج" (4/ 298) .

(2) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 17) ،"عمدة القاري" (20/ 91) .

(3) ذكره البخاري معلقًا (5105) (6/ 154) .

(4) هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي، سمي زين العابدين لفرط عبادته، وكان مريضًا يوم قتل والده، فلم يتعرضوا له، أحد فقهاء المدينة، كان ورعًا دينًا، أُمه سلامة، وقيل: غزالة بنت يزدجرد، توفي سنة (94 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء" (ص 46) ،"شذرات الذهب" (1/ 104) .

(5) "فتح الباري" (9/ 169) ،"عمدة القاري" (20/ 91) .

(6) "الحاوي" (11/ 228) ،"عمدة القاري" (20/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت