يسن للمسلم أن ينتف إبطه، وهو من النظافة والطهارة التي جاء بها الإسلام، وحكى عدد من العلماء الاتفاق على سنيته.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا أن قص الشارب، وقطع الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، حسن" [1] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأما نتف الإبط؛ فمتفق أيضًا على أنه سنة" [2] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"قوله [3] : (ونتف الإبط) هو سنة بالاتفاق أيضًا" [4] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"يسن قلع شعر إبطه إجماعًا" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الاتفاق:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" [9] .
2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، وحلق العانة، ونتف الإبط، وانتقاص الماء"، ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة [10] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عدَّ نتف الإبط من سنن الفطرة.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
(1) "مراتب الإجماع" (253) .
(2) "المجموع" (1/ 341) .
(3) أي: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أبي هريرة الآتي.
(4) "نيل الأوطار" (1/ 142) .
(5) "حاشية الروض" (1/ 165) .
(6) "مجمع الأنهر" (2/ 556) .
(7) "المنتقى" (7/ 232) .
(8) "الفروع" (1/ 130) ، و"الإنصاف" (1/ 122) .
(9) سبق تخريجه.
(10) سبق تخريجه.