• وجه الدلالة: حيث دلت الآية الكريمة عل وجوب إعداد القوة والعتاد والسلاح وكافة آلات الحرب استعدادًا لقتال الأعداء وإرهابهم بذلك، ولا ندَّخر وسعًا في ذلك.
2 -قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] ، وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر في هاتين الآيتين الكريمتين بقتال المشركين أمرًا مطلقًا، ولم يقيده بآلة خاصة من آلات القتال، فدل هذا على مشروعية القتال بكافة أنواع الأسلحة.
3 -وعن صفوان بن عسال قال:"بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سرية فقال:"سيروا باسم اللَّه وفى سبيل اللَّه، قاتلوا من كفر باللَّه، ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا ولبدًا" [1] ."
• وجه الدلالة: أن الحديث عام في الأمر بالقتال، فيشمل كافة الأسلحة القتالية دون تخصيص لنوع بعينه.
4 -أن المقصود كبت العدو، وكسر شوكتهم، فكيفما حصل وبأي سلاح فهو المقصود.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز قتال الأعداء بالسلاح، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف الاستعارة: الاستعارة لغة: مأخوذة من قولهم: اعْتَوَروا الشيء وتَعَورُوهُ وتَعَاوَرُوهُ: تَدَاوَلُوهُ بينهم، واستعارَهُ الشيءَ واستعارَهُ مِنْهُ: طَلَبَ أنْ يُعِيرَه إياه [2] .
• وفي الاصطلاح: إباحة نفع عين بغير عوض من المستعير أو غيره [3] .
• المراد بالمسألة: بيان جواز استعارة المجاهد آلات الحرب منْ السلاح والعتاد التي
(1) أخرجه أحمد في"المسند" (4/ 240، برقم 1826) ، وابن ماجه في"السنن" (2/ 953، برقم 2857) ، وقال الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه" (رقم 2857) : (حسن صحح) .
(2) انظر:"لسان العرب" (4/ 618) ، مادة (عور) .
(3) انظر:"كشاف القناع" (2/ 295) و"حاشية الروض" (5/ 358) .