واستدل لقوله: أن من شروط البيع الملك، وليس من شروطه أن يكون في يده، وليس في صريح الأدلة ما يدل على المنع من بيعه في هذه الحالة.
ولم أجد من وافقه على هذا الرأي.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: من شروط المبيع: أن يكون معلوما للمتعاقدين، وعليه: فإذا كان مجهولا لهما أو لأحدهما، جهالة تمنع التسليم والاستلام، فالبيع غير صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الشافعي (204 هـ) يقول: [والبيع في السنة والإجماع، لا يجوز أن يكون مجهولا عند واحد منهما، فإن لم يجز بأن يجهله أحد المتبايعين، لم يجز بأن يجهلاه معا] [1] .
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [اتفقت الأمة على أنه لا يجوز إلا بيع معلوم بمعلوم بأيِّ طريق من طرق العلم وقع] [2] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [بيع المجهول، لا يصح إجماعا] [3] .
• العيني (855 هـ) يقول: [لا خلف لأحد، أن جهالة المبيع تمنع الجواز] [4] .
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [وبيع المجهول، لا يصح إجماعا] [5] .
(1) "الأم" (3/ 102) .
(2) "المسالك في شرح موطأ مالك" (6/ 30) .
(3) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 266) .
(4) "البناية" (8/ 151) .
(5) "حاشية الروض المربع" (5/ 295) .