والشافعية [1] والحنابلة [2] .
ولم أعثر عند الحنفية على ما يتعلق بهذه المسألة في الصلاة والصيام خاصة، لكنهم تكلموا على عدم التوكيل في المباحات كما سبق في نهاية رأس المسألة، لأنها ليست ملكا له فلا يصح توكيله فيها.
• مستند الإجماع والاتفاق: لأن العبادات من الصوم والصلاة خاصة تتعلق ببدن من هي عليه؛ فلا يقوم غيره مقامه فيها [3] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على قول مخالف لهذا الإجماع.النتيجة:انعقاد الإجماع والاتفاق على عدم جواز الوكالة في الصلاة والصوم.
"من ملك التصرف فيما تدخله النيابة في حق نفسه؛ جاز أن يتوكل فيه لغيره" [4] . ومن ذلك المرأة يجوز أن تكون وكيلة وتنوب عن غيرها فيما لم تمنع منه كأبواب المعاملات من بيع وشراء وإجارة ورهن ونحوها، أو تكون وكيلة في طلاق نفسها أو غيرها، وقد نقل الاتفاق على هذا.
من نقل الإنفاق: الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال:"واتفقوا على أن"
= (2/ 301) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، ومنح الجليل: (2/ 213) ، وفيه:"من العبادات ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان باللَّه تعالى، ومنها ما يقبلها إجماعًا كالدعاء والصدقة ورد الديون والودائع، واختلف في الصوم والحج، والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة"، والتوضيح للشيخ خليل: (6/ 381) . وإنما الخلاف في الصوم هنا للحي العاجز. مواهب الجليل: (2/ 543) ، وفيه:"قال ابن فرحون في شرحه: اختلف في الصوم والحج والمشهور أنهما لا يقبلان النيابة من الحي والعاجز وأما القادر فلا يقبلان اتفاقًا".
(1) الحاوي للماوردي: (6/ 496) ، وفيه:"أما القسم الثاني، وهو: ما لا يجوز التوكيل فيه مع القدرة والعجز، فهو ما كان من العبادات التي وضعت إخلاصًا كالصلاة، أو زجرًا كالأيمان واللعان".
(2) المغني: (7/ 202) ، وفيه:"وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصيام والطهارة من الحدث فلا يجوز التوكيل فيها".
(3) المرجع السابق.
(4) المهذب: (1/ 349) ، وانظر: القوانين الفقهية: (ص 215) .