التوكيل يصح فيما يملكه الموكل، ويصح فيه النيابة عنه كما ذكرنا. ويلزمه أحكامه، ويكون الوكيل حرًّا بالغًا" [1] ."
قلت: لم يشترط هنا في الاتفاق كون الوكيل ذكرًا؛ فدل على جواز كونه أنثى اتفاقًا أيضًا.
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار من: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] على الاتفاق على جواز كون الوكيل امرأة فيما لم تمنع منه.
• مستند الاتفاق:
1 -لأنها تملك التصرف في حق نفسها لأنها مالكة له؛ فملكت في حق التصرف في حق غيرها بالإذن [6] .
2 -لقيام الحاجة إلى الوكالة، والمرأة تحسن القيام بالعمل الموكلة به [7] .
3 -لكون المرأة يجوز أن تعمل لغيرها، فجاز أن تكون وكيلة لغيرها أيضًا [8] .
(1) الإفصاح: (2/ 9) .
(2) المبسوط: (12/ 389) ، وفيه:"لو كان الموكل أو الوكيل امرأة يجوز لأن هذا من باب المعاملات فيستوي فيه الرجال والنساء"، وفي: (19/ 14) ، وتبيين الحقائق: (2/ 226) .
(3) التاج والإكليل: (4/ 91) ، وفيه:"وللرجل أن يجعل إلى المرأة طلاقها".
(4) الحاوي للماوردي: (6/ 508) ، وفيه:"أما المرأة فيجوز أن تتوكل لزوجها، فأما غير زوجها فلا يجوز أن تتوكل إلا بإذن زوجها. . وإن وكلها الزوج أو غيره جاز فيما سوى النكاح والطلاق"، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 17) .
(5) مطالب أولي النهى: (3/ 448) ، وفيه:" (ويتعين أمين) ، فلا يجوز له استنابة غيره. . . (ويتجه ولو أنثى) أو خنثى".
(6) المهذب: (1/ 349) .
(7) المبسوط: (19/ 14) .
(8) تبيين الحقائق: (2/ 226) .