ألَكَ بَيِّنَةٌ؟ قلتُ: لا. قال: فقال لليهوديّ: احلِف. قال: قلتُ: يا رسول اللَّه إذَن يَحلفَ ويذهَبَ بمالي. فأنزلَ اللَّهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] [1] .
• وجه الدلالة: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألَكَ بَيِّنَةٌ"؟ ففيه أن الحاكم يبدأ بالمدعي فيسأله [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على وجوب ترتيب عرض البينات وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أنه في دعاوى الأموال يجب على القاضي أن يحلف المدعي عليه إذا عجز المدعي عن إحضار البينة، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا على وجوب التحليف في دعوى الأموال) [7] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (أجمعوا على وجوب استحلاف المدعى عليه في الأموال) [8] .
(1) أخرجه البخاري رقم (2374) ، ومسند أحمد رقم (3595) .
(2) الاستذكار (22/ 76) .
(3) المبسوط (16/ 30) ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (1/ 23) ، العناية شرح الهداية (6/ 380) .
(4) الاستذكار (22/ 76) .
(5) أسنى المطالب (4/ 309) .
(6) المغني (10/ 65) .
(7) مراتب الإجماع لابن حزم (62) .
(8) الإجماع لابن المنذر (86) ، الإجماع رقم (290) .