فهرس الكتاب

الصفحة 6379 من 8167

النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا تساحقت امرأتان فإنه ليس عليهما شيء من الحد، فلا يشملهما حد الزنا.

ويتبيَّن أن المراد هو نفي الحد المقدر في من فعلت السحاق، أما مسألة عقوبتهما بالتعزير فمسألة أخرى.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"واتفقوا أن سحق المرأة للمرأة حرام. . . واتفقوا أنه لا حد في شيء من ذلك" [1] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"واتفقوا أن سحق المرأة للمرأة حرام. . . واتفقوا أنه لا حد في شيء من ذلك" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن السحاق لم يرد له في الشرع عقوبة مقدَّرة، ولا يصح إلحاقه بالزنا لأنه ليس فيه إيلاج [6] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن السحاق فيه مائة جلدة.

وهو قول ابن شهاب الزهري، ونسبه إلى غيره من أهل العلم، حيث قال:"أدركتُ علماءنا يقولون في المرأة تأتي المرأة بالرفغة [7] وأشباهها: تجلدان"

(1) مراتب الإجماع (131) .

(2) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 253) .

(3) انظر: فتح القدير (5/ 261) .

(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 126) ، تحفة المحتاج (9/ 104) ، نهاية المحتاج (7/ 424) .

(5) انظر: المغني (9/ 58) ، الإنصاف (10/ 181) ، دقائق أولي النهى (3/ 346) .

(6) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 316) ، الجواب الكافي (124) .

(7) الرَّفغ والرُّفغ هو أصل الفخذ، ويُطلق على سائر المغابن، وجمعه: أَرْفاغ. انظر: مقاييس اللغة (2/ 424) ، تاج العروس (22/ 487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت