الذي يقع عليه التدبير: هو كل عبد صحيح العبودية، لا يعتق على سيده، سواء ملكه كله أو بعضه، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن الذي يقبل العتق هو كل عبد صحيح العبودية، ليس يعتق على سيده، سواء ملكه كله أو بعضه) [1] .
2 -ابن قاسم (1392 هـ) فذكره كما قال ابن رشد [2] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وابن قاسم من الحنابلة، من الاتفاق على أن التدبير لا يقع إلا على الرقيق الذي يملكه سيده، كله أو بعضه -وافق عليه الحنفية [3] ، والشافعية [4] .
• مستند الاتفاق: عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك" [5] .النتيجة:تحقق ما ذكر من الاتفاق على أن التدبير لا يقع إلا على العبد الذي يملكه سيده، أوله شرك في الملك، وذلك لعدم وجود مخالف.
[4 - 500] تعليق العتق بالموت يصبح العبد به مدبرًا، فلا يعتق إلا بعد الموت:
التدبير هو تعليق العتق بالموت، فإذا قال السيد لعبده: أَنْتَ حر، أو عتيق بعد موتي؛ فلا يعتق إلا بعد موت سيده، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن من أعتق عبدًا له عن دبر، أنه لا يعتق إلا بعد موت السيد) [6] .
2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من قال لعبده أو أمته اللذين يملكهما ملكًا صحيحًا: أنتَ مدبر، أو أنتِ مدبرة بعد موتي؛ أنه تدبير صحيح) [7] .
(1) "بداية المجتهد" (2/ 686) .
(2) "حاشية الروض المربع" (6/ 208) .
(3) "بدائع الصنائع" (5/ 371) ،"الاختيار" (4/ 18) .
(4) "البيان" (8/ 351) ،"المهذب" (2/ 371) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "الإجماع" (ص 94) .
(7) "مراتب الإجماع" (ص 261) .