بالتحريم، لكنه جاهل بماهية العقوبة، فإن العقوبة تُطبق في حقه [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكبت الأمة ما يوجب حد الزنا، وتكرر ذلك منها، فإن الشرع أمر ببيعها كما في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه [2] .
إلا أن هذا الأمر من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس محمولًا على الوجوب والإلزام.
• من نقل الإجماع: قال ابن بطال (449 هـ) :"أوجب أهل الظاهر بيع الأمة إذا زنت الرابعة وجُلِدت، والأُمَّة كلها على خلافهم، وكفى بقولهم جهلًا خلاف الأمة له" [3] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"وأجمع الفقهاء أن الأمة الزانية ليس بيعها بواجب لازم على ربها وإن اختاروا له ذلك" [4] .
وقال القرطبي (671 هـ) :"وأجمع العلماء على أن بيع الأمة الزانية ليس بواجب لازم على ربها" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
(1) انظر: كشاف القناع (6/ 93) .
(2) أخرجه البخاري رقم (2045) ، ومسلم رقم (1703) .
(3) شرح صحيح البخاري (6/ 283) .
(4) التمهيد لابن عبد البر (9/ 106) .
(5) تفسير القرطبي (5/ 146) .
(6) انظر: عمدة القاري (11/ 277) .
(7) انظر: أسنى المطالب (4/ 134) ، شرح النووي (11/ 212) .
(8) لم أجد لهم تصريحًا في المسألة، ولم أجد من نسب إليهم القول بالوجوب، والأصل عدم الخلاف.