فهرس الكتاب

الصفحة 7848 من 8167

وحكي في مذهب الحنابلة رواية، واختلف في ثبوتها، قال الزركشي [1] الحنبلي (772 هـ) : وحكى ابن حِمدان في رعايته الصغرى رواية بأن من حضر له الاستيفاء وعمّمها، وخصّها الشيخان [2] ومن رأينا كلامه بالصبي والمجنون، وجعلوا الغائب أصلا قاسوا عليه المذهب [3] .

وقال المرداوي: وحكى في الرعايتين ومن تابعه رواية: بأن للحاضر مع عدم العفو القصاص كالرواية التي في الصغير والمجنون الآتية، ولم نرها لغيره [4] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.

• المراد من المسألة: أن الفقهاء متفقون على أنه إذا قُتل شخص وله وليان حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل لا يقتل القاتل قصاصا بطلب من له القصاص، وإنما يحبس حتى يحضر الغائب.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الزيلعي (743 هـ) : وأجمعوا على أن القاتل يحبس إذا أقام الحاضر البينة [5] . وكذلك نقله الإمام ابن نُجيم (970 هـ) [6] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [7] ، والشافعية [8] ،

(1) محمد بن عبد اللَّه بن محمد شمس الدّين أبو عبد اللَّه الزّركشي المصريّ، فقيه حنبلي، له شرح الخرقي وغيره، ت 772 هـ. ينظر: السلوك لمعرفة دول الملوك (4/ 343) ، شذرات الذهب (8/ 384) .

(2) هما الموفق ابن قدامة، والمجد ابن تيمية.

(3) شرح الزركشي على الخرقي (6/ 102) .

(4) الإنصاف (9/ 482) .

(5) تبيين الحقائق (6/ 121) .

(6) البحر الرائق (8/ 364) .

(7) ينظر: البيان والتحصيل (16/ 39) ، الذخيرة (12/ 341) ، مواهب الجليل (6/ 251) .

(8) ينظر: الأم (6/ 10) ، الحاوي (12/ 102) ، روضة الطالبين (9/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت