والحنابلة [1] .
• مستند الإجماع:
1 -أن في حبس القاتل حتى يحضر الغائب من الأولياء حظًا للقاتل بتأخير قتله، وحظًا للمستحق بإيصال حقه إليه [2] .
2 -أن الأولياء يستحقون إتلاف نفسه ومنفعته، فإذا تعذر استيفاء النفس لعارض بقي إتلاف المنفعة سالما عن المعارض [3] .
• من خالف الإجماع: قال النووي: وفي أمالي السَرَخْسي [4] أن الشيخ أبا علي [5] قال: لا يحبس القاتل، لأنه عقوبة زائدة، وحمَل الحبس في كلام الشافعي رحمه اللَّه على التوقف للانتظار، والصحيح الأول، وبه قطع الجماهير قال الأصحاب: وحبسه أهون عليه من تعجيل القتل، ولا طريق إلى حفظ الحق سواه [6] .
وحيث إن هذه المسألة مرتبة على المسألة السابقة، فإن الإمام ابن حزم يكون مخالفا فيها؛ لأنه لا يرى وجوب الانتظار أساسا، فضلا عن الحبس.
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
(1) ينظر: المغني (8/ 350) ، المبدع (7/ 224) ، كشاف القناع (5/ 533) .
(2) الكافي لابن قدامة (3/ 270) .
(3) ينظر: مغني المحتاج (5/ 275) ، المبدع (7/ 224) .
(4) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد أبو الفرج السرخسي المروزي، المعروف بالزاز، فقيه شافعي، له الأمالي في الفقه، ت 494 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 266) ، الشذرات (5/ 407) .
(5) الحسين بن شعيب بن محمد بن الحسين أبو علي السنجي المروزي، فقيه شافعي، له شرح مختصر المزني، وغيره، ت 430 هـ. ينظر: السير (14/ 413) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 207) .
(6) روضة الطالبين (9/ 214) .