كما أن الضرب مروي عن عثمان وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأبو ذر، وعبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنهم [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف النفي لغة واصطلاحًا: النفي لغة: النفي هو الطرد والإبعاد، قال الزبيدي:"نفاه، ينفيه، نفيًا: نحَّاه وطرده وأبعده" [2] .
ويطلق عليه التغريب، وهما بمعنى واحد.
النفي اصطلاحًا: اختلف الفقهاء في المراد بالنفي أو التغريب في حق الزاني غير المحصن ذكرًا كان أو أنثى على أقوال، أذكرها على سبيل الإجمال:
(1) أما أثر عثمان -رضي اللَّه عنه- فأخرجه ابن أبي شيبة (6/ 556) ، قال ابن الملقن في البدر المنير (8/ 636) :"هذا غريب، لا يحضرني من خرجه عنه"، وقال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (4/ 113) :"لم أجده".
وأثر علي -رضي اللَّه عنه- فأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الحدود، باب: رجم المحصن، رقم (6427) .
وأما أثر أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 555) ، وعبد الرزاق في المصنف (5/ 541) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 331) .
وأما أثر أبي ذر -رضي اللَّه عنه- فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 555) .
وأما أثر ابن مسعود فأخرجه عبد الرزاق (7/ 312) ، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 339) .
وذكر ابن حزم أن هذا القول لم يخالفه أحد من الصحابة حيث قال في المحلى (12/ 171) :"صح أن عمر بن الخطاب جلد امرأة زنت مائة جلدة وغربها عامًا"، وروي أيضًا مثل ذلك عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ولم يرو عن أحد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- خلاف ذلك"وإنما وقع الخلاف في التغريب."
(2) تاج العروس، مادة: (نفى) ، (40/ 116) .