فهرس الكتاب

الصفحة 6273 من 8167

القول الأول: النفي هو حبس الزاني في السجن، ذكرًا كان أو أنثى.

وهو قول الحنفية [1] ، ورواية عند الحنابلة [2] .

القول الثاني: إخراجه إلى بلد آخر غير البلد الذي زنى بها مسافة قصر، ويُحبس في تلك البلد، وهو خاص بالذكر، أما الأنثى فلا تغريب عليها.

وهو قول المالكية [3] .

القول الثالث: هو إخراجه من بلده التي زنى فيها، إلى بلد آخر مسافة قصر، دون حبسه في ذلك البلد، وهو عام في الذكر والأنثى، إلا أن المرأة يكون معها محْرَم لها. وهو قول الشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

القول الرابع: هو إخراجه من بلده إلى مسافة القصر في حق الرجل، أما المرأة فتغريبها يكون على دون مسافة القصر. وهو رواية عند الحنابلة [6] .

(1) انظر: تبيين الحقائق (3/ 174) ، رد المحتار (4/ 14) .

(2) انظر: المبدع (9/ 64) ، الإنصاف (10/ 174) .

(3) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 322) ، منح الجليل (9/ 263) ، الفواكه الدواني (2/ 205) .

(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 129) ، مغني المحتاج (9/ 449 - 450) ، نهاية المحتاج (7/ 428) .

(5) انظر: الإنصاف (10/ 174) ، كشاف القناع (6/ 91 - 92) ، مطالب أولي النهى (6/ 179) .

(6) انظر: الإنصاف (10/ 174) ، وبعض فقهاء الحنابلة جعل هذه الرواية خاصة بالأنثى التي ليس معها محرم، أما إن كان معها محرم فإنها كالرجل تُنفى إلى مسافة قصر، وقد بيَّن ذلك الزركشي في شرحه لمختصر الخرقي (3/ 103) :"أما على المذهب فالرجل ينفى إلى مسافة القصر بلا ريب، وكذلك المرأة إذا كان معها محرمها."

ومع تعذره: هل تنفى إلى مسافة القصر أو إلى ما دونها؟ على روايتين، هذه طريقة القاضي في الروايتين، وأبي محمد في المغني، وجعل أبو الخطاب في الهداية الروايتين فيها مطلقًا، سواء نفيت مع محرمها أو بدونه، وتبعه على ذلك أبو محمد في الكافي والمقنع.

وعكس أبو البركات طريقة المغني، فجعل الروايتين فيها فيما إذا نفيت مع محرمها، أما بدونه فإلى ما دونها قولًا واحدًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت