هي الفساد في الأرض وإخافة الناس، فمتى حصل هذا فقد تحققت الحرابة، سواء كان المحارب ذكرًا أو أنثى [1] .
• المخالفون للإجماع: في المسألة خلاف مشهور عن الحنفية، فثمة رواية موافقة لمذهب الجمهور وهي أن المرأة كالرجل في حد الحرابة، وبه قال الطحاوي [2] .
وعن أبي يوسف أنها تقطع ولا تصلب [3] .
والرواية الثالثة عند الحنفية: أن المرأة لا يقام عليها حد الحرابة، وإن وَليَت القتال وأخْذِ المال، وأشار الكاساني أن هذه هي الرواية المشهورة [4] .
• دليل المخالف: أن ركن الحرابة هو الخروج على وجه المحاربة والمغالبة، ولا يتحقق ذلك في النساء غالبًا؛ لضعفهن ورقتهن [5] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، لوجود الخلاف عند الحنفية.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"اتفقوا كلهم مع النص: أن حد المماليك في القتل والصلب كحد الأحرار. . . وصح النص والإجماع أن حد العبد في القتل بالسيف، والصلب: كحد الحر، وكذلك في النفي غير المؤقت" [7] .
وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"إذا كان مع الرجال في قطع الطريق امرأة"
(1) انظر: تبيين الحقائق (3/ 239) .
(2) انظر: تبيين الحقائق (3/ 239) .
(3) انظر: تبيين الحقائق (3/ 239) .
(4) انظر: بدائع الصنائع (7/ 91) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (7/ 91) .
(6) سبق التعريف بالمملوك لغة واصطلاحًا في باب السرقة، المسألة التاسعة تحت عنوان:"إذا سرق العبد الآبق فيجب عليه القطع".
(7) المحلى (12/ 68 - 69) .