فإن ابتغى منك آية؛ فضع يدك على ترقوته [1] .
4 -أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يبعث الولاة لإقامة الحدود، والحقوق على الناس، ولأخذ الصدقات وتفريقها [2] .
5 -لأن الحاجة داعية إلى الوكالة؛ فإنه لا يمكن لكل واحد أن يفعل ما يحتاج إليه بنفسه [3] .
• الخلاف في المسألة: لم يخالف أحد هذا الإجماع.النتيجة:انعقاد الإجماع والاتفاق وتحقق نفي الخلاف في جواز الوكالة.
[138/ 2] مسألة: جواز نيابة الغير لضرورة [4] .
نيابة المرء غيرَه لضرورةٍ كغياب أو مرض أو عجز عن القيام بما وكل فيه؛ ليطالب بحقه، أو يتكلم عنه؛ جائزة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمريض العاجز عن الخروج إلى مجلس"
(1) أبو داود: وسكت عنه: (3/ 314، رقم: 3632) كتاب الأقضية، باب في الوكالة -من طريق ابن إسحاق عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن جابر. . . الحديث. قلت: الحديث سكت عنه أبو داود، وعبد الحق الإشبيلي. قال الإمام الزيلعي:"أعله ابن القطان بابن إسحاق، وأنكر على عبد الحق سكوته عنه، فهو صحيح عنده"نصب الراية: (4/ 94) . وحسنه الحافظ ابن حجر فقال:"أبو داود من طريق وهب بن كيسان عنه بسند حسن". تلخيص الحبير: (3/ 51) . وألمح ابن الهمام إلى صحته؛ فقال بعد الاستدلال به:"وابن إسحاق عندنا من الثقات". شرح فتح القدير: (7/ 503) .
(2) المحلى: (8/ 244) .
(3) انظر: المغني: (7/ 197) .
(4) الضرورة: لغة: الحاجة والضيق والشدة. انظر: لسان العرب: (4/ 483 - 484) . واصطلاحًا: هي المداخلة فيما لا يمكن الامتناع منه وإن ضر. منازل الحروف: (ص 73) - للإمام أبي الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد اللَّه الرماني ت 388 هـ - دار الفكر - عمان - تحقيق إبراهيم السامرائي. وقال الشيخ زكريا الأنصاري:"الضرورة: ما نزل بالعبد مما لا بد من وقوعه". الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة: (ص 70) - للإمام أبي يحيى زكريا الأنصاري.