الحكم، والغائب عن المصر، أن يوكل كل واحد منهما وكيلًا يطالب له حقه، ويتكلم عنه" [1] ."
الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ، حيث قال:"واتفقوا على وكالة الغائب والمريض والمرأة المالكين لأمور أنفسهم" [2] .
الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال:"وجواز توكيل ذوي العذر متفق عليه" [3] .
الإمام ابن جزي المالكي ت 741 هـ، فقال:"وتجوز وكالة الغائب والمرأة والمريض اتفاقًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] ، والظاهرية [9] .
• مستند الإجماع والاتفاق: عموم أدلة جواز الوكالة، مع الآتي:
1 -ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [10] ، أنه سمع دعوى حويصة ومحيصة على يهود خيبر؛ أنهم قتلوا عبد اللَّه بن سهل نيابة عن عبد الرحمن بن سهل، ووليه
(1) الإجماع: (ص 80، رقم: 755) .
(2) بداية المجتهد: (2/ 301) .
(3) تفسير القرطبي: (10/ 376) .
(4) القوانين الفقهية: (ص 215) .
(5) حاشية ابن عابدين: (7/ 225) ، وفيه:"لا يملك الأصل إنابة غيره مناب نفسه إلا بعذر".
(6) القوانين الفقهية: (ص 215) ، والتاج والإكليل: (1/ 218) ، وفيه:"تجوز الوكالة على صب الماء على أعضاء الوضوء، ولا تجوز على عركها إلا إن كان المتوضئ مريضًا لا يقدر عليه".
(7) الحاوي للماوردي: (6/ 503) ، وفيه:"الوكيل نائب عن موكله كالوصي والولي على اليتيم فلما ثبتت الولاية لعجز المولى عليه وجب أن تصح الوكالة لعجز الموكل. . . ولأن مقصود الوكالة إنما هو معونة من كان ضعيفا أو صيانة من كان مهيبا وهذا المعنى موجود في غير المعذور كوجوده في المعذور".
(8) المبدع شرح المقنع: (4/ 240) ، وفيه:"يجوز توكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه، أو يعجز عنه لكثرته"، وكشاف القناع: (3/ 463) .
(9) المحلى: (8/ 244) ، وفيه:"الوكالة جائزة. . . كل ذلك من الحاضر، والغائب سواء، ومن المريض والصحيح سواء".
(10) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 503) .