فهرس الكتاب

الصفحة 7920 من 8167

• تنبيه: اختلف الفقهاء في قطع الصحيح من الأذن والأنف بالأشلّ منها.

فقيل: لا يؤخذ به كسائر الأعضاء.

وقيل: يؤخذ به لأن نفعه لا يذهب بشلله؛ فإن نفع الأذن جمع الصوت وردّ الهوام وستر موضع السمع، ونفعُ الأنف جمع الريح وردّ الهواء أو الهوام، فقد ساوى الصحيح في الجمال والنفع، فوجب أخذ كل واحد منهما بالآخر كالصحيح بالصحيح، بخلاف اليد والرجل [1] .

[92/ 6]إذا كان عضو المجني عليه سليما، وعضو الجاني أشلّ، خيّر المجني عليه بين القصاص وبين الدية:

• المراد من المسألة: إذا وقعت الجناية على عضو صحيح، وكان مشلولا في الجاني، فإن المجني عليه مخيّر بين استيفاء القصاص، وبين أخذ الدية.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الحسين بن مسعود البغوي (516 هـ) : وإن كانت يد القاطع شلّاء ويد المقطوع سليمة، فالمقطوع يده له الخيار بالاتفاق: إن شاء اقتص من يده الشلّاء، ولا شيء له، وإن شاء ترك القصاص وأخذ دية يده [2] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والحنابلة [4] .

وأما المالكية فعندهم في ذلك تفصيل فقالوا: أما إذا كانت جلّ منفعة يد الجاني المشلولة باقية فلا اختلاف في أن المجروح بالخيار بين أن يستقيد منها بنقصانها وبين أن يأخذ عقل يده.

وأما إذا كانت منفعتها كلها قد ذهبت أو جلّها فاختُلف في ذلك على

(1) ينظر: البيان للعمرانىِ (11/ 367، 369) ، المغني (8/ 344) .

(2) شرح السنة (10/ 179) .

(3) ينظر: تبيين الحقائق (6/ 99) ، البناية (13/ 114 - 115) .

(4) ينظر: المغني (8/ 346) ، المبدع (7/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت