قطع يد أو رجل أو لسان صحيح بأشل إلا ما حكي عن داود أنه أوجب ذلك؛ لأن كل واحد منهما مسمى باسم صاحبه فيؤخذ به كالأذنين [1] .
ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [2] .
وقال الإمام العَيني (855 هـ) : أجمعوا أن الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء [3] .
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أنه لا تُقطع اليد الصحيحة بالشلّاء [4] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عموم قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
• وجه الدلالة: أن معنى القصاص المماثلة وفي قطع الصحيحة بالشلاء استيفاء أكثر مما قطع فلا مماثلة هنا [6] .
2 -أن الشلّاء ميتة، والنفس الحية لا تؤخذ بالنفس الميتة [7] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام داود الظاهري، حيث أجاز قطع الصحيح بالأشلّ [8] .
وحجته في ذلك أن كل واحد من الصحيح والأشلّ مسمى باسم صاحبه، فيؤخذ به كما تؤخذ الأذن الصحيحة بالشلّاء [9] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
(1) المغني (8/ 344) .
(2) حاشية الروض المربع لابن قاسم (7/ 219) .
(3) البناية (12/ 139) .
(4) رحمة الأمة (ص: 239) .
(5) ينظر: التاج والإكليل (8/ 314 - 315) ، شرح الخرشي على خليل (8/ 16) .
(6) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 551) .
(7) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 516) .
(8) المغني (8/ 344) .
(9) ينظر: المغني (8/ 344) .