• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو ثور، وقد نقل ذلك ابن قدامة حيث قال: وحكي عن أبي ثور أنه شذ عن أهل العلم وقال يحكم بالشهادة حتى لو رجع الشهود عنها قبل الحكم [1] .
• دليل هذا القول: أن الشهادة قد أديت فلا تبطل برجوع من شهد بها كما لو رجعا بعد الحكم [2] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على عدم الحكم بشهادة الشهود إن رجعوا عنها قبل الحكم وذلك لوجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بعد أن أصدر القاضي حكمه، فإن الحكم لا ينقض، إلا في الحدود والقصاص فإنه يبطل الحكم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واختلفوا فيما إذا شهد شاهدان بمال، ثم رجعا بعد الحكم به فقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في القديم، وأحمد: عليهما الغرم، وقال الشافعي في الجديد لا شيء عليهما. واتفقوا على أنه لا ينقض الحكم الذي كانا شهدا به) [3] .
السيوطي (880 هـ) جمث قال: (واتفقوا على أنه لا ينقض الحكم الذي حكم بشهادتهما فيه، وأنهما إذا رجعا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهما) [4] .
• مستند الإجماع: أن حق المشهود له قد وجب له بالحكم، فلا يسقط
(1) المغني (14/ 275) .
(2) المغني (14/ 275) .
(3) الإفصاح (2/ 154) .
(4) جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود (2/ 350) .