القاضى حكمه، فلا يحكم بشهادتهم لأنها في حكم المعدومة، ولا ضمان عليهم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه إذا رجع الشهود عن المشهود به قبل الحكم فإنه لا يحكم بشهادتهم) [1] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (إن يرجعوا قبل الحكم بها فلا يجوز الحكم بها في قول عامة أهل العلم) [2] .
السيوطي (880 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه لا ينقض الحكم الذي حكم بشهادتهما فيه، وأنهما إذا رجعا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهما) [3] .
• مستند الإجماع: أن الحق إنما يثبت بالقضاء والقاضي لا يقضي بكلام متناقض، ولا ضمان عليهمما لأنهما ما اتلفا شيئا لا على المدعي ولا على المشهود عليه [4] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] .
(1) الإفصاح (2/ 123) .
(2) المغني (14/ 275) .
(3) جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود (2/ 350) .
(4) العناية شرح الهداية (7/ 445) .
(5) اللباب في شرح الكتاب (1/ 632) ، العناية شرح الهداية (7/ 445) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 233) ، فتح القدير شرح البداية (7/ 445) .
(6) حاشية العدوي على كفاية الطالب (2/ 457) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 207) ، منح الجليل شرح مختصر خليل (4/ 290) .
(7) المهذب (2/ 340) .
(8) المغني (14/ 275) ، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 561) .