فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 8167

فلشريكه الذمي حق المطالبة بالشفعة، وكذا لو كانت الشفعة لمسلم على ذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• الناقلون للإجماع: الماوردي (450 هـ) حيث يقول: (لا خلاف بين الفقهاء أن الشفعة تجب للمسلم على الذمي. .، وتجب للذمي على الذمي) [1] .

ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وتثبت الشفعة للذمي على الذمي. .، ولا نعلم في هذا خلافًا) [2] .

ابن مفلح (793 هـ) يقول: (وتثبت للذمي على الذمي. .، ولا نعلم في هذا خلافًا) [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .

• مستند الإجماع:

1 -عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من كان له شريك في ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخد، وأن كره ترك" [9] .

• وجه الدلالة: أن لفظ الشريك عام يشمل كل شريك، مسلمًا كان أو غير مسلم، فيدخل فيه الذمي والمسلم مع الذمي.

2 -أن الذمي مع الذمي تساويا في الدين والحرمة، فثبت لأحدهما على الآخر، كالمسلم على المسلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق على ثبوت الشفعة للذمي والمسلم على الذمي، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

وصورته: أن يعرض رجل ذمي على المشتري سلعته بثمن، فيركن إليه المشتري،

(1) "الحاوي الكبير" (7/ 302) .

(2) "المغني" (7/ 525) .

(3) "المبدع" (5/ 231) .

(4) انظر:"بدائع الصنائع" (5/ 16) ، و"تبيين الحقائق" (5/ 2491) .

(5) انظر:"الذخيرة" (7/ 262) ، و"التاج والإكليل" (5/ 310) .

(6) انظر:"الحاوي الكبير" (7/ 302) ، و"أسنى المطالب" (2/ 365) .

(7) انظر:"المغني" (7/ 525) ، و"الإنصاف" (6/ 303) .

(8) انظر:"المحلى" (9/ 94) .

(9) أخرجه مسلم، كتاب البيوع، باب الشفعة (3/ 1229، برقم 1608) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت