فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 8167

ثم يأتي بائع آخر (مسلم أو ذمي) فيقول: عندي مثلها بأقل من هذا الثمن.

• المراد بالمسألة: أن المسلم أو الذمي لا يجوز لهما أن يسوما على سوم الذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الطحاوي (321 هـ) حيث يقول: (قال الأوزعي: لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه، ولا نعلم أحدًا قال بذلك غير الأوزاعي. . .، واتفقوا على كراهة سوم الذمي على الذمي) [1] .

وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على كراهة سوم الذمي على سوم المسلم وعلى وسوم الذمي إذا تحاكموا إلينا) [2] .

العيني (855) حيث يقول: (وقام الإجماع على كراهة سوم الذمي على مثله) [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والظاهرية [7] .

• مستند الإجماع: أن لهم عهدًا وذمة، ومن العهد ألا يرزووا في أبدانهم ولا في أموالهم، ولا في أولادهم، ومن الرزء السوم عليهم [8] .

• الخلاف في المسألة: يرى الحنابلة، والأوزاعي أنه يجوز سوم المسلم دون الذمي على سوم الذمي [9] .

• واحتجوا بما يلي:

1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التلقي. . . وأن يستام الرجل على سوم أخيه" [10] .

• وجه الدلالة: أن هذه الألفاظ صريحة في قصر النهي على المسلم خاصة. ويفهم منه عدم دخول الذمي في الحكم.

2 -أن الذمي ليس كالمسلم، فحرمته ليست كحرمته، ولذا لم تجب إجابة دعوته

(1) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 61) .

(2) "الاستذكار" (6/ 523) .

(3) "عمدة القاري" (11/ 258) .

(4) "فتح القدير" (6/ 477) .

(5) "القوانين الفقهية" (ص 194) .

(6) "مغني المحتاج" (2/ 37) .

(7) "المحلى" (7/ 370) .

(8) "عارضة الأحوذي" (5/ 59) .

(9) انظر:"المغني" (9/ 571) ، و"فتح الباري" (4/ 353) .

(10) أخرجه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الطلاق (2/ 971، برقم 2577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت