فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 8167

• وجه الدلالة: يحمل هذا الحديث على أن السلطان ولي للمرأة التي لا ولي لها، ويحمل أيضًا على ما إذا عضل الأولياء كلهم؛ لأن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإن اشتجروا"، ضمير جمع يتناول الكل، والسلطان يكون وليًّا لمن لا ولي له، وها هنا لها ولي أو وليان [1] .النتيجة:أولًا: يُعدّ الإجماع على أن للمرأة أن ترفع أمرها للسلطان إذا عضلها وليها صحيحًا.

ثانيًا: يُعدّ الإجماع على أن السلطان يزوج المرأة إذا عضلها الأولياء جميعًا، كما يشير إليه كلام ابن قدامة، وابن تيمية، صحيحًا.

ثالثا: يبقى الخلاف قائمًا فيما إذا عضل الولي الأقرب، فهل تنتقل الولاية للولي الأبعد، أم تنتقل للسلطان؟

[22 - 42]إذا زوج المرأة وليّان:

إذا زوج المرأة وليان من أوليائها، فإن علم المتقدم في العقد من الوليين، فتكون المرأة لمن عقد عليها أولًا، وإن دخل بها الثاني، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -الترمذي (279 هـ) حيث قال:"والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا، إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ" [2] .

2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن امرأة تزوجت في عقدتين مختلفتين رجلين، فعلم أولهما، ولم يكن دخل بها واحد منهما، فإن الأول هو الزوج، والآخر أجنبي باطل" [3] .

3 -البغوي (516 هـ) حيث قال:"هذا قول عامة أهل العلم أن المرأة إذا زوجها الوليّان، وكان أحدهما سابقًا، وعُرف السابق منهما، أن الأول صحيح، والثاني باطل، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل" [4] .

4 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"فأما إن علم المتقدم منهما فأجمعوا على أنها للأول، إذا لم يدخل بها واحد منهما" [5] .

(1) "بدائع الصنائع" (3/ 381) ، و"المغني" (9/ 383) .

(2) "سنن الترمذي" (2/ 359) .

(3) "مراتب الإجماع" (ص 119) .

(4) "شرح السنة" (546) .

(5) "بداية المجتهد" (2/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت