فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 8167

وَلَا جَبَانًا" [1] ."

• وجه الدلالة: قال ابن حجر:"فيه ذم الخصال المذكورة، وهي: البخل، والكذب، والجبن، وأن إمام المسلمين لا يصلح أن يكون فيه خصلة منها" [2] . ولأن الولاية لا تصلح إلا بالمناصحة، فإذا كان بخيلًا لم يناصحه أحد. . . وإذا كان كذابًا لم يوثق بوعده ولا بوعيده، فلم يرج خيره، ولم يخف شره، ولا بهاء لسلطانٍ لا يُرهب. . . وإذا كان جبانًا اجترأ عليه عدوه، وضاعت ثغوره [3] .

2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: سمعت رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"شَرُّ ما في رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ" [4] .

• وجه الدلالة: أن ذم هذه الصفات يوجب عدم تولية من يتصف بها؛ لأن الإمامة متضمنة حفظ الحوزة، ورعاية الرعية، وإقامة الدعوة بالحجة والسيف، وكف الجنف والحيف، ولا يقدم على ذلك بخيلٌ ولا جبانٌ.النتيجة:صحة الإجماع على عدم جواز كون الإمام بخيلًا أو كذابًا أو جبانًا.

[16/ 16]لا يشترط أن يكون الإمام معصومًا

• المراد بالمسألة: العصمة لغة: وردت لعدة معانٍ، منها: العصمة: المنع، وعصمة اللَّه عبده أن يعصمه مما يوبقه، عصمه يعصمه عصمًا: منعه ووقاه،

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب: الشجاعة في الحرب والجبن رقم (2821) .

(2) فتح الباري (6/ 254) .

(3) يُنظر: سراج الملوك، لأبي بكر الطرطوشي، المطبعة الأميرية، بولاق، طبعة 1289 هـ (ص 97) بتصرف يسير.

(4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 302) رقم (7997) ، وأبو داود، باب: في الجرأة والجبن (2511) ، وابن حبان في صحيحه، كتاب الزكاة، باب: الوعيد لمانع الزكاة (8/ 42) رقم (3250) بتحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية 1414 هـ، وجود إسناده العراقي في المغني (2/ 910) رقم (3324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت