الثاني: عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: (أهدى كسرى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقبل منه) [1] .
• وجه الاستدلال من الحديثين: ما قاله الشوكاني: (والأحاديث المذكورة في الباب تدل على جواز قبول هدية الكافر) [2] . والهبة في حكمها.
الرابع: هم بعقد الذمة يكونون قد ساووا المسلمين في المعاملات [3] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز هبة الكافر للمسلم.
• المراد بالمسألة: أنه يجوز أن يهب المسلم للكافر الحربي المعين، بشرط أن لا يكون في هذا الشيء المُهدى عونًا على أذية المسلمين.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [الإجماع على جواز الهبة، والوصية في معناها. . للحربي في دار الحرب] [4] .
القرافي (684 هـ) قال: [له الصرف للحربي وفي المباح حاله الحياة، ولو وهب الحربي ثلث ملكه إجماعًا] [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، والشافعية [7] ، وابن حزم من
(1) رواه: أحمد، رقم (747) و (1235) ، والترمذي رقم (1576) وقال: حسن غريب، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام، رقم (9/ 215) . قال: الألباني: ضعيف جدًا. سنن الترمذي. رقم (1576) .
(2) نيل الأوطار (6/ 107) .
(3) الهداية (4/ 584) .
(4) المغني (8/ 513) . وقد قمت بالتصرف في العبارة تقديمًا وتأخيرًا، وذلك لتداخل كلام ابن قدامة، وعبارته في الأصل هي: [وتصح الوصية للحربي في دار الحرب -ثم ذكر خلاف الفقهاء- وقال: . . ولنا، أنه تصح هبته، فصحت الوصية له، كالذمي. . ثم قد حصل الإجماع على جواز الهبة، والوصية في معناها] .
(5) الذخيرة (7/ 14) .
(6) الهداية (4/ 584) .
(7) أسنى المطالب (6/ 74) .