الظاهرية [1] ، والشوكاني [2] .
قال ابن حزم: (وما وهب أهل الحرب للمسلم الرسول إليهم أو التاجر عندهم فهو حلال، وهبة صحيحة ما لم يكن مال مسلم أو ذمي) [3] .
قال المرغيناني: (وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي بماله كله جاز. . . وكذلك لو أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جاز، لأنه ما دام في دار الاسلام فهو في المعاملات بمنزلة الذمي) [4] .
قال الشوكاني: (جواز الهدية للكافر مطلقًا من القريب وغيره، ولا منافاة بين ذلك وما بين قوله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] ، فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل) [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستفتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصلُ أمي؟ قال: (نعم، صلي أمك) [6] .
• وجه الاستدلال: أن فيه صلة أهل الحرب، حيث أن أم أسماء كانت مشركة، وكان بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقريش حربًا دائرة.
الثاني: عن ابن عمر: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كسا عمر حلة فأرسل بها إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم) [7] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر عمر حينما أهدى الحلة لأخيه
(1) المحلى (7/ 359) .
(2) الدرر المضية (2/ 144) .
(3) المحلى، (7/ 309) .
(4) الهداية، (4/ 257) .
(5) نيل الأوطار، (6/ 106) .
(6) رواه: البخاري رقم (2620) ، ومسلم رقم (1003) .
(7) رواه: البخاري، كتاب الهبة، باب الهدية للمشركين، رقم (2619) .