بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه فهو ميراث لورثته المسلمين ترث زوجته من ذلك إذا كانت مسلمة ومات المرتد وهي في العدة [1] .
قال ابن رشد (595 هـ) : وأما مال المرتد إذا قتل أو مات فقال جمهور فقهاء الحجاز: هو لجماعة المسلمين ولا يرثه قرابته، وبه قال مالك والشافعي وهو قول زيد من الصحابة، وقال أبو حنيفة والثوري وجمهور الكوفيين وكثير من البصريين: يرثه ورثته من المسلمين وهو قول ابن مسعود من الصحابة وعلي -رضي اللَّه عنهما- [2] .
قال ابن قدامة (620 هـ) : وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قُسم له [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المرتد صار بردته حربًا على المسلمين، فيكون حكم ماله كحكم مال الحربي، هذا إن مات على ردته، وإلا فماله موقوف، فإن عاد إلى الإسلام فهو له، فتجري عليه أحكام المسلمين [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المرتد إذا رجع إلى الإسلام فماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب.
• المراد بالمسألة: أنَّ المرتدين عن الإسلام إذا ارتدوا إلى لا دين فلا يتوارثون فيما بينهم، لو كانوا بعضهم يرث بعضًا، وذلك لأن الردة ليست بملة [5] ، وأما إذا ارتدوا إلى ملة؛ كاليهودية، والنصرانية فهل يتوارثون؟ فقياس المذاهب القائلين بتوارث أهل الملة الواحدة أنهم يتوارثون.
(1) المبسوط، السرخسي (30/ 37) .
(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 431) .
(3) المغني (9/ 159) .
(4) انظر: (ص 759) .
(5) انظر: شرح معاني الآثار (3/ 266) .