فهرس الكتاب

الصفحة 5740 من 8167

بدار الحرب فما اكتسبه في حال إسلامه فهو ميراث لورثته المسلمين ترث زوجته من ذلك إذا كانت مسلمة ومات المرتد وهي في العدة [1] .

قال ابن رشد (595 هـ) : وأما مال المرتد إذا قتل أو مات فقال جمهور فقهاء الحجاز: هو لجماعة المسلمين ولا يرثه قرابته، وبه قال مالك والشافعي وهو قول زيد من الصحابة، وقال أبو حنيفة والثوري وجمهور الكوفيين وكثير من البصريين: يرثه ورثته من المسلمين وهو قول ابن مسعود من الصحابة وعلي -رضي اللَّه عنهما- [2] .

قال ابن قدامة (620 هـ) : وإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل قسم الميراث قُسم له [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المرتد صار بردته حربًا على المسلمين، فيكون حكم ماله كحكم مال الحربي، هذا إن مات على ردته، وإلا فماله موقوف، فإن عاد إلى الإسلام فهو له، فتجري عليه أحكام المسلمين [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أن المرتد إذا رجع إلى الإسلام فماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب.

[301 - 109]المرتدون لا يرث بعضهم بعضًا

• المراد بالمسألة: أنَّ المرتدين عن الإسلام إذا ارتدوا إلى لا دين فلا يتوارثون فيما بينهم، لو كانوا بعضهم يرث بعضًا، وذلك لأن الردة ليست بملة [5] ، وأما إذا ارتدوا إلى ملة؛ كاليهودية، والنصرانية فهل يتوارثون؟ فقياس المذاهب القائلين بتوارث أهل الملة الواحدة أنهم يتوارثون.

(1) المبسوط، السرخسي (30/ 37) .

(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 431) .

(3) المغني (9/ 159) .

(4) انظر: (ص 759) .

(5) انظر: شرح معاني الآثار (3/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت