فهرس الكتاب

الصفحة 6311 من 8167

بالأمة لذكره وبيَّنه [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض السلف، والظاهرية، وقول للشافعية مقابل الأصح عندهم، ولعل من حكى الإجماع لم يعتبر الخلاف في المسألة.

إلا أنه يمكن مما سبق تحصيل مسألة هي محل إجماع بين أهل العلم وحاصلها: الأمة إن تزوجت بعبد مثلها، ثم زنت وهي أمة، ولم تُعتق، فعدم الرجم عليها محل إجماع بين أهل العلم؛ فإنه لم يخالف فيه إلا أبا ثور، وشرط في خلافه ألا يكون ثمة إجماع في المسألة، وقد تحقق الإجماع، فيكون قول أبي ثور منفي، واللَّه تعالى أعلم.

[117/ 2]يشترط للإحصان النكاح، وأن يكون النكاح صحيحًا، وأن يطأ في النكاح الصحيح.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان ذلك الشخص مسلمًا بالغًا عاقلًا حرًا، إلا أنه لم يتزوج، فإنه لا يُعتبر محصنًا، فإن زنى فإنه لا يُقام عليه حد الرجم، لأن من شرط الإحصان أن يكون الزاني قد تزوج.

كما يُشترط أيضًا أن يكون النكاح صحيحًا، أما إن كان النكاح فاسدًا فلا يُعتبر صاحبه محصنًا.

كما يُشترط أيضًا أن يطأ في النكاح الصحيح، فإن كان الزاني قد تزوج في نكاح صحيح، لكنه لم يطأ زوجته بتغييب حشفته في فرجها فإنه فلا يُعتبر محصنًا، ولا يُقام عليه حد المحصن بالرجم حتى يموت [2] .

(1) انظر: المحلى (12/ 181) .

(2) إنما فصلت هذه المسائل ولم أجعلها ضمن مسألة واحدة مُتَّبعا ما درج عليه الفقهاء في كتبهم حيث ذكروا تفصيل كل مسألة بشرط مستقل. انظر: المغني (9/ 41) ، الشرح الكبير (10/ 158 - 159) ، المبدع (9/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت