ويتبيَّن مما سبق أمور:
الأول: يستثنى من شرط النكاح، من وطئ في ملك يمين، أو وطء شبهة، فجميع ذلك لا يُعتبر محصنًا.
الثاني: يستثنى من شرط النكاح الصحيح، من طئ في نكاح فاسد، كنكاح المتعة، أو نكاح المحارم، أو غير ذلك، فجميع ذلك لا يُعتبر صاحبه محصنًا.
الثالث: يستثنى من شرط الوطء في النكاح الصحيح، من تزوج بنكاح صحيح لكنه لم يطأ زوجته، فذلك لا يُعتبر محصنًا.
الرابع: المراد في المسألة الوطء الصحيح، أما الوطء الفاسد كمن وطئ امرأته وهي حائض أو كان هو مُحرِمًا، أو غير ذلك، فحصول الإحصان بالوطء الفاسد محل خلاف غير مراد في المسألة [1] .
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أنه لا يكون الإحصان بالنكاح الفاسد، ولا بالشبهة"، نقله عنه ابن حجر [2] .
وقال أيضًا:"أجمعوا على أن المرء لا يكون بعقد النكاح محصنًا حتى يكون معه الوطء" [3] ونقله عنه ابن حجر [4] . وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"قالوا جميعًا الوطء الفاسد لا يقع به إحصان" [5] .
وقال ابن حزم (456 هـ) :"ما نعلم الإحصان في اللغة العربية والشريعة يقع إلا على معنيين: على الزواج الذي يكون فيه الوطء، فهذا إجماع لا خلاف فيه. . ." [6] .
(1) انظر: شرح حدود ابن عرفة (496) ، الذخيرة (12/ 69) ، المبدع (9/ 63) .
(2) فتح الباري (12/ 117) .
(3) الإجماع (112) ، وقال أيضًا (75) :"وأجمعوا على أن الرجل وإن عَقَد النكاح فلا يكون محصنًا حتى يدخل بها ويصيبها".
(4) فتح الباري (12/ 117) .
(5) الاستذكار (7/ 485) .
(6) المحلى (12/ 179 - 180) .