وذلك لما يأتي:
1 -وجود خلاف عن الحنفية بعدم وقوع الطلاق إلا بعد ثلاثة أيام هي أقل الحيض لديهم.
2 -وجود خلاف عن الشافعية في وجه، وعن الحنابلة في قول بعدم وقوع الطلاق إلا بعد يوم وليلة؛ هي أقل الحيض لديهم.
3 -وجود خلاف عن الإمام مالك في رواية عنه، أن الطلاق يقع بمجرد تلفظ الزوج به.
إذا قال الرجل لامرأته: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ فإنه يقع الطلاق على التراخي, إذا لم ينوِ وقتًا، فإن مات قبل أن تطلق، فيقع عليها الطلاق عند موته، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"ولو قال: أنت طالق إذا لم أطلقك. . . فإن أراد بـ إذا"إن"لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته بالإجماع" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينوِ وقتًا، ولم يطلقها كان ذلك على التراخي، ولم يحنث بتأخيره، . . . وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي، ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافًا" [2] . ونقله عنه ابن قاسم [3] .
3 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ولو قال: أنت طالق إن لم أطلقك، لم تطلق حتى يموت. . . وقع قبل موته بقليل، وليس لذلك القليل حد معروف باتفاق الفقهاء" [4] .
4 -ابن الهمام (861 هـ) فذكره كما قال العيني [5] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنفية، والحنابلة من الإجماع على أن الزوج إذا قال لامرأته: إن لم أطلقك فأنت طالق، وقع على التراخي، إذا لم ينوِ وقتًا
(1) "بدائع الصنائع" (4/ 288) .
(2) "المغني" (10/ 438) .
(3) "حاشية الروض المربع" (6/ 553 - 554) .
(4) "البناية شرح الهداية" (5/ 326) .
(5) "فتح القدير" (4/ 31) .