فهرس الكتاب

الصفحة 8010 من 8167

أو حدّا أو دفاعا عن النفس، فلم يجعلوا هذا النوع من القتل مانعا من الإرث من مال القتيل.

كما خالف ابن سريج، هذا الإجماع المنقول في القتل الواجب -كالقتل في زنا المحصن- إذا كان القتل بناء على البيّنة دون الإقرار؛ لكونه متّهما في الأولى دون الثانية [1] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف.

[135/ 25]في القاتل خطأ لا يرث من الدية شيئًا:

• المراد من المسألة: أن القتل في الخطأ يمنع صاحبه من الإرث من دية من قتله.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمعوا على أن القاتل خطأ لا يرث من دية من قتله [2] .

وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : ولا يرث القاتل شيئًا منها -أي الدية- لأن العلماء مجمعون أن القاتل خطأ لا يرث من الدية شيئًا، كما أجمعوا أن القاتل عمدا لا يرث من المال ولا من الدية شيئًا [3] .

وقال الإمام ابن رشد الجدّ (520 هـ) : ودية الخطأ كسائر مال المقتول يقضى منها دينه، وتجوز فيها وصيته، ويرثها جميع ورثته إلا أن يكون القاتل من ورثته؛ فإنه لا يرث منها شيئًا؛ للإجماع أن قاتل الخطأ لا يرث من الدية [4] .

قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : مسألة: قال: (وإذا شربت الحامل دواء فألقت به جنينا فعليها غُرّة لا ترث منها شيئًا وتُعتِق رقبة) ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة على

(1) ينظر: الحاوي للماوردي (8/ 77 - 78) .

(2) الإجماع (ص: 74) .

(3) الاستذكار (25/ 44) .

(4) المقدمات الممهدات (8/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت