ما قدمنا [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية [2] ، والحنفية في المكلّف [3] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عمرو بن شعيب، أن رجلا من بني مدلج، يقال له: قتادة، حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فنزي في جرحه، فمات، فقَدِم سُراقة بن جُعشم على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قُديد عشرين ومئة بعير حتى أقدُم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الإبل ثلاثين حِقّة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا، قال: خذها، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ليس للقاتل شيء" [4] .
• وجه الدلالة منه أن النص عام في كل قاتل، فيعمّ قاتل العمد وقاتل الخطأ، كما يعم الدية وغيرها من مال المقتول.
2 -أن الحرمان جزاء القتل المحظور شرعا، والقتل من الخاطئ محظور [5] .
3 -أن تهمة القصد إلى الاستعجال قائمة، فمن الجائز أنه كان قاصدا إلى ذلك وأظهر الخطأ من نفسه، فيُجعل هذا التوهم كالمتحقق في حرمان الميراث [6] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول طائفة من أهل البصرة،
(1) المغني (81/ 12) .
(2) ينظر: الحاوي للماوردي (13/ 70) ، تكملة المجموع للمطيعي (16/ 60) .
(3) ينظر: المبسوط للسرخسي (30/ 46) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 26) .
(4) تقدم تخريجه (ص: 450) ، وهو منقطع.
(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (30/ 47) .
(6) ينظر: المبسوط للسرخسي (30/ 47) .