بأن يعطي جميع أرباع الغنيمة للغانمين، قال بجواز النفل من رأس الغنيمة [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
• المراد بالمسألة: أن السرية المبعوثة مع العسكر لا تستحق مما غنمته بقتالها شيئًا دون سائر العسكر، إلا أن ينفله الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"اتَّفَقُوا أَن غَنَائِم السَّرَايَا الْخَارِجَة الْوَاحِد يُضَم بَعْضهَا إلى بعض، ويُقَسم عَلَيْهِم مَعَ جَمِيع أهل ذَلِك الْعَسْكَر" [2] . نقله ابن القطان (628 هـ) [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: الدليل الأول: حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ" [9] .
• وجه الدلالة: قال الخطابي:"ومعناه: أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار"
(1) بداية المجتهد (1/ 289) .
(2) مراتب الإجماع (ص 117) .
(3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 339) .
(4) شرح السير الكبير (1/ 483) ، والمبسوط للسرخسي (10/ 159) .
(5) الكافي لابن عبد البر (1/ 476) ، والتاج والإكليل (4/ 571) .
(6) الأم للشافعي (7/ 341) ، والحاوي في فقه الشافعي (8/ 427) .
(7) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 485) ، والمبدع شرح المقنع (3/ 283) ، وكشاف القناع (3/ 91) .
(8) مراتب الإجماع (ص 117) .
(9) تقدم تخريجه.