• المراد من المسألة: أن من قُطع منه ذكره وأنثييه معا، أو قُطع ذكره ثم أنثييه فإن الواجب له ديتان، دية للذكر، ودية للأنثيين، بخلاف ما لو قُطعت الأنثيان ثم الذكر فإن فيه اختلافا [1] .
• من نقل الإجماع: قال الإمام العِمراني (558 هـ) : وإن قطع الذكر والأنثيين معًا، أو قطع الذكر ثم الأنثيين وجبت عليه ديتان بلا خلاف [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [3] ، والمالكية في المشهور في حال قطعهما بضربة واحدة [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: أنه فوّت منفعة الجماع بقطع الذكر ومنفعة الإنزال بقطع الأنثيين، فقد وُجد تفويت منفعة الجنس في قطع كل واحد منهما، فيجب في كل واحد منهما دية كاملة [6] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول فيما إذا قطعا ضربة واحدة عبد الملك بن الماجشون: في الأوّل منهما قطعا الدية كاملة، وفي الذكر إن كان هو الآخر الدية أيضًا كاملة، وإن كان الأنثيين فحكومة [7] .
وإن قطع الواحد تلو الآخر، ففيه ثلاثة أقوال: نقل الباجي عن مالك: إن قطع الذكر أولا وآخِرًا ففي الآخر الحكومة، وعن ابن حبيب: إن قطعهما بعد
(1) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 324) ، البيان في فقه الإمام الشافعي (11/ 550) .
(2) البيان في فقه الإمام الشافعي (11/ 550) .
(3) ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 109) ، الجوهرة النيرة (3/ 129) .
(4) ينظر: المدونة (4/ 565) ، الكافي لابن عبد البر (2/ 1111) ، شرح الخرشي على خليل (8/ 37) .
(5) ينظر: المحرر (2/ 139) ، الكافي لابن قدامة (4/ 35) ، المبدع (7/ 313) .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 324) .
(7) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1111) .