• وجه الدلالة: أن وطء العبد لجارية سيده لم يصادف ملكًا فكان بذلك من العادين.
الدليل الثاني: أن الأصل هو وجوب الحد على من أتى الفاحشة حتى يرد الدليل على الاستثناء، وليس ثمة دليل يخرجه عن ذلك.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا زنى شخص بامرأة مملوكة، وثبت ذلك عند الحاكم، وأراد سيِّدها أن يعفو عن الزاني، فإنه ليس له ذلك، ووجب إقامة الحد على الزاني.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"فلم يختلفوا في أنه ليس للرجل أن يعفو عن الزنا بأمته فيسقط عنه حد الزنا بذلك" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) } [6] .
• وجه الدلالة: الآية عامة في وجوب إقامة الحد على من وجب عليه ذلك،
(1) المحلى (12/ 256) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 55) ، فتح القدير (5/ 212) .
(3) انظر: الفواكه الدواني (12/ 216) .
(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 131) ، مغني المحتاج (5/ 452) .
(5) المغني (9/ 220) ، الشرح الكبير (10/ 289 - 290) .
(6) سورة النور، آية (2) .