فهرس الكتاب

الصفحة 5357 من 8167

خَيْرًا الْوَصِيَّةُ [البقرة: 180] .

• وجه الاستدلال: أن الخير يطلق على قليل المال وكثيرة، بدلالة قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) } [البقرة: 273] .

وقد فسر جمع من السلف (الخير) في هذه الآية: بالمال، وهذا مروي: عن ابن عباس، والربيع، وعطاء [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أنه لا تستحب الوصية ممن يملك مالًا يسيرًا يضر بورثته الوصية فيه، وذلك لوجود الخلاف.

قال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل حكاية الإجماع عن ابن عبد البر، قال: (وفي حكاية الإجماع نظر) [2] .

• المراد بالمسألة: أن الوصية بمنفعة العين صحيحة وجائزة، إذا كان مما يصلح أن ينتفع بها مع بقاء عينها، كالوصية بأجرة السكنى، وخدمة العبد، وأجرة السيارة، ونحو ذلك، وتكون من الثلث.

• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) : [وأما الذي يرجع إلى الموصى به فأنواع منها: أن يكون مالًا، سواء كان المال عينًا أو منفعة عند عامة العلماء] [3] .

• الموافقون على الإجماع: المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

قال ابن قدامة: (وإن أوصى بثمرة شجرة أو بستان أو غلة دار أو خدمة عبد صحّ، سواء وصّى بذلك في مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير (2/ 50) .

(2) فتح الباري (5/ 356) .

(3) بدائع الصنائع (10/ 522) .

(4) الذخيرة (7/ 25) .

(5) مغني المحتاج (4/ 75) .

(6) المغني (8/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت