الزمان كله) [1] .
قال الموصلي: (وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره وبغلتهما أبدًا ومدة معلومة، لأن المنافع يصح تمليكها حال الحياة بعوض وغير عوض) [2] .
قال الخطيب الشربيني: (تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت، ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة كاحتطاب واصطياد وأجرة حرفة ونحوها لأنها أبدال المنافع الموصى بها) [3] .
قال الدسوقي: (وإن أوصى له بمنافع عبد كخدمته فأخذه الموصى له ومات ورثت عن الموصى له إن بقي من زمنها شئ وزمنها قد يحدد بوقت وقد يحدد بحياة العبد) [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) [5] .
• وجه الاستدلال: أن المال منفعة، وكذلك لفظة (شيء) فهي منفعة، وإن كانت قليلة [6] .
الثاني: أن له تمليكها حال الحياة بعقد الإجارة والإعارة ببدل وغير بدل، لأن يملك تمليكها بعقد الوصية أولى، لأنه أوسع العقود، حيث يحتمل ما لا تحتمله سائر العقود من عدم المحل والجهالة ونحوهما [7] .
الثالث: لأن الوصية بالمنفعة، كالوصية بالأعيان في الملك بالعقد
(1) المغني (8/ 459) .
(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 70.
(3) مغني المحتاج، 3/ 65.
(4) حاشية الدسوقي، 6/ 526.
(5) سبق تخريجه.
(6) فتح الباري (7/ 259) بزيادة.
(7) بدائع الصنائع (10/ 522) ، والمهذب (1/ 452) ، وأسنى المطالب (6/ 81) ، والبيان (8/ 154) ، والمغني (8/ 459) .