فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 8167

الزمان كله) [1] .

قال الموصلي: (وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره وبغلتهما أبدًا ومدة معلومة، لأن المنافع يصح تمليكها حال الحياة بعوض وغير عوض) [2] .

قال الخطيب الشربيني: (تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت، ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة كاحتطاب واصطياد وأجرة حرفة ونحوها لأنها أبدال المنافع الموصى بها) [3] .

قال الدسوقي: (وإن أوصى له بمنافع عبد كخدمته فأخذه الموصى له ومات ورثت عن الموصى له إن بقي من زمنها شئ وزمنها قد يحدد بوقت وقد يحدد بحياة العبد) [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) [5] .

• وجه الاستدلال: أن المال منفعة، وكذلك لفظة (شيء) فهي منفعة، وإن كانت قليلة [6] .

الثاني: أن له تمليكها حال الحياة بعقد الإجارة والإعارة ببدل وغير بدل، لأن يملك تمليكها بعقد الوصية أولى، لأنه أوسع العقود، حيث يحتمل ما لا تحتمله سائر العقود من عدم المحل والجهالة ونحوهما [7] .

الثالث: لأن الوصية بالمنفعة، كالوصية بالأعيان في الملك بالعقد

(1) المغني (8/ 459) .

(2) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 70.

(3) مغني المحتاج، 3/ 65.

(4) حاشية الدسوقي، 6/ 526.

(5) سبق تخريجه.

(6) فتح الباري (7/ 259) بزيادة.

(7) بدائع الصنائع (10/ 522) ، والمهذب (1/ 452) ، وأسنى المطالب (6/ 81) ، والبيان (8/ 154) ، والمغني (8/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت