• المراد بالمسألة: القضاء بالحق فريضة محكمة وسنة متبعة وهو من أقوى الفرائض بعد الإيمان باللَّه تعالى وهو من أشرف العبادات وهذا لأن في القضاء بالحق إظهار العدل وبالعدل قامت السموات والأرض [1] . ولولا ذلك لفسد العباد وخربت البلاد وانتشر الظلم والفساد [2] لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به، وأداء الحق فيه، وذلك من أبواب القرب [3] لذلك فإن الحاكم إن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: العز بن عبد السلام (660 هـ) حيث قال: (هل يتساوى أجر الحاكم والمفتي القائمين بوظائف الحكم والفتيا أم لا؟ فالجواب إن أجر الحاكم أعظم لأنه يفتي ويلزم فله أجران. . . . وأجمع المسلمون على أن الولايات من أفضل الطاعات، وقال في موضع آخر: وعلى الجملة فالعادل من الأئمة والولاة والحكام أعظم أجرًا من جميع الأنام بإجماع أهل الإسلام) [4] .
النووي (676 هـ) حيث قال: (أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم، فإن أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته، وإن أخطأ فله أجر باجتهاده) [5] . وأورده السيوطي بلفظه ومعناه [6] .
(1) المبسوط (16/ 59) .
(2) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 150) .
(3) المغني لابن قدامة (10/ 32) .
(4) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 142) .
(5) شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 12) .
(6) شرح السيوطي على السنن الصغرى (8/ 612) .