فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 8167

• مستند الإجماع: يدل على المسألة قول اللَّه تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } [1] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أوجب على المحاربين حد الحرابة، ولم يسقطه إلا عن الذين تابوا قبل القدرة عليهم، أما من قدر عليه قبل التوبة فبقي على الأصل من وجوب إقامة الحد، سواء انتهت الحرابة أم كانت لا تزال قائمة.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[34/ 2]المسألة الرابعة والثلاثون: قاطع الطريق إذا قتل لأجل المال فإنه يتحتم قتله.

• المراد بالمسألة: لو كان قاطع الطريق قتل في محاربته مسلمًا أو معاهدًا لأجل أخذ ما معه، وكان قاطع الطريق ممن تطبق عليه حكم الحرابة، والمقتول مكافئًا له، وليس بينه وبين القتيل عداوة، فإنه يقتل حدًا، وليس للإمام أو أولياء المقتول العفو.

ويتبين مما سبق أن قاطع الطريق لو كان ممن لا ينطبق عليه حكم الحرابة كالحربي، أو الباغي، أو كان قتل في حرابته غير مسلم أو معاهد، أو قتل من ليس مكافئًا له كأن يكون المحارب حرًا ويقتل عبدًا، أو لم يقتله لأجل ماله، بل لعداوة بينهما، أو كان قتله في حرابته غيلة، فكل ذلك ليس داخلًا في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"اتفق الفقهاء على أن قاطع الطريق لأخذ المال يقتل حتمًا، وقتله حد للَّه، وليس قتله مفوضًا"

(1) سورة المائدة، آية (33 - 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت