فهرس الكتاب

الصفحة 7126 من 8167

إلى أولياء المقتول" [1] ."

• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بأمرين:

1 -أن المحارب لم يقتل المصول عليه لغرض خاص معه، وإنما قتله لأجل المال، فلا فرق عنده بين هذا المقتول وبين غيره، فلذا كان قتله مصلحة عامة، توجب على الإمام إقامته [2] .

2 -أن قتل المحارب الذي قتل من باب الحدود التي لا تسقط بالعفو.

• المخالفون للإجماع: سبق في مسألة المحارب الذي قتل في حرابته أن حده القتل حدًا، ولا يصح العفو عنه، وأن ثمة من خالف في ذلك، حيث نقل ابن قدامة عن طائفة من السلف أن الإمام مخير في حد الحرابة فلا يتحتم القتل على الإمام وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، والحسن، والضحاك، والنخعي، وأبي الزناد، وأبي ثور، وداود [3] .

وسبق أيضا مذهب الظاهرية أن لأولياء الدم العفو في حد الحرابة، ونسب ابن حزم هذا القول لأبي حنفية والشافعي [4] .

ولم يأت عن أحد من هؤلاء التفصيل بين ما إذا كان القتل لأجل المال أو لا، فقياس قولهم العموم في مسألة الباب.

• دليل المخالف: أما من ذهب إلى إن الإمام مخير لا يتحتم عليه القتل فاستدلوا بما يلي:

(1) انظر: الفتاوى الكبرى (3/ 523) ، وقال في مجموع الفتاوى (28/ 100) :"الذي يقتل شخصا لأجل المال يقتل حتمًا باتفاق العلماء".

(2) الفتاوى الكبرى (3/ 523) .

(3) انظر: المسألة العشرون تحت عنوان:"قاطع الطريق إذا قتل فإنه يقتل حدا وقتله متحتم لا يدخله عفو".

(4) المحلى (11/ 180 - 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت