إذا كان الإنسان على حدث، وأراد أن يمس المصحف، فلا يجوز له ذلك إلا أن يتطهر.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى، وعلى أصحابهم؛ بأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر" [1] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"ولا يمس المصحف إلا طاهر [2] ، يعني: طاهرًا من الحدثين جميعًا، وهو قول. . .، ولا نعلم مخالفًا لهم إلا داود فإنه أباح مسه" [3] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"وقد وقع الإجماع على أنه لا يجوز للمحدث حدثًا أكبر أن يمس المصحف، وخالف في ذلك داود" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر، والحسن، وعطاء، وطاوس، والشعبي، والقاسم بن محمد [5] ، والحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } [الواقعة: 79] .
• وجه الدلالة: أن الآية الكريمة تنص على أن القرآن لا يمسه إلا المتطهرون، فلا يجوز مسه إلا إذا كان على طهارة [10] .
2 -حديث عمرو بن حزم، أن في كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه:"لا يمس المصحف إلا طاهر" [11] .
(1) "الاستذكار" (2/ 472) .
(2) هذه العبارة مأخوذة من حديث عمرو بن حزم، سيأتي تخريجه في المستند.
(3) "المغني" (1/ 202) ، وانظر:"الفروع"و"حاشيته" (1/ 189) ، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 153) .
(4) "نيل الأوطار" (1/ 260) .
(5) "المغني" (1/ 202) .
(6) "بدائع الصنائع" (1/ 33) ، و"درر الحكام" (1/ 16) .
(7) "المنتقى" (1/ 343) ، و"مواهب الجليل" (1/ 303) .
(8) "المجموع" (2/ 85) .
(9) "الفروع"و"حاشيته" (1/ 189) ، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 153) .
(10) "المغني" (1/ 202) .
(11) مالك، كتاب القرآن، (ح 469) ، (1/ 199) ، ابن حبان، باب كتبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ذكر كتبة المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابه إلى أهل اليمن، (ح 6559) ، (14/ 501) ، و"المستدرك"كتاب الزكاة، (ح 1447) ، (1/ 553) ، =