قال الكاساني: (الوصية تمليك مضاف إلى وقت الموت، فيستحق الموصى له ما كان على ملك الموصي عند موته) [1] .
قال القرافي: (إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، فهي لورثة الموصى له، علم بها أم لا لأن الوصية إنما تعتبر عند الموت) [2] .
قال ابن مفلح: (والوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت) [3] . قال المرداوي: (ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت، فأما قبوله ورده قبل الموت فلا عبرة به) [4] .
قال عبد الرحمن بن قاسم: (الوصية: التبرع بالمال بعد الموت بخلاف الهبة) [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على الهبة والبيع لأن الوصية مثلهما في كونها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين، فاعتبر قبوله كما في البيع والهبة [6] .
الثاني: لأنه تمليك لمعين فلم يلزم من غير قبول، ولا يسبق الملك القبول كسائر العقود والقبول لا يصح إلا بعد الموت [7] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الوصية تنفذ بعد موت الموصي وقبول الموصى له.
• المراد بالمسألة: إذا رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي، فإن الرد صحيح، وتبطل الوصية في هذه الحالة، وترد إلى الورثة.
(1) بدائع الصنائع، (7/ 333) .
(2) الذخيرة، (7/ 136) .
(3) المبدع في شرح المقنع، (6/ 4) .
(4) الإنصاف (7/ 202) .
(5) حاشية الروض المربع، (6/ 40) .
(6) الإنصاف (7/ 202) .
(7) المهذب (1/ 452) .