ججج عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[211/ 3] في الدامغة [1] ثلث الدية
• المراد من المسألة: أن الواجب في الدامغة وهي التي تخرق الدماغ ثلث الدية.
• من نقل الإجماع: قال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : في كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية، قال الموفق وغيره: في المأمومة ثلث الدية، في قول عامة أهل العلم، فالدامغة أولى، وحكاه الوزير وغيره: إجماعا فيهما [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية في المعتمد عندهم [3] ، والشافعية على الصحيح وهو المنصوص [4] .
وأما الحنفية فلم يذكروا حكما لها، وقالوا: إن الدامغة لا يعيش الإنسان معها عادة بل تصير نفسا، فتخرج من أن تكون شجة، فلا معنى لبيان حكم الشجة فيها؛ لذلك تركت [5] .
وهذا معنى ما قاله بعض الشافعية كإمام الحرمين، حيث قال: والدامغة: وهي التي تخرق الخريطة وتصل إلى الدماغ، وليست من الجراحات؛ فإنها مذففة مجهزة كضرب الرقبة [6] .
وقال الإمام النووي: وحكى الفُوراني [7] وجماعة أن فيها الدية بكمالها،
(1) الدامغة: هي التي تخسف الدماغ ولا حياة معها. المصباح المنير (1/ 199) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 272) ، ولم أقف عليه في كتاب ابن هبيرة أو غيره، واللَّه أعلم.
(3) ينظر: شرح مختصر خليل وحاشية العدوي (8/ 36) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير (4/ 270) .
(4) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 236 - 237) ، روضة الطالبين (9/ 264) .
(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 73 - 74) ، بدائع الصنائع، (7/ 296) ، وقد ذكر الموفق ابن قدامة في المغني (8/ 474) مثله في الاعتذار لعدم ذكرها من الأصحاب.
(6) نهاية المطلب (16/ 188) .
(7) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فُوران الفوراني أبو القاسم المروزي، فقيه شافعي، =