لأنها تذفف [1] ؛ وبهذا قال الإمام، وكأن الأوّلين يمنعون تذفيفها [2] .
• مستند الإجماع: قياسها على المأمومة بل هي أولى؛ لأنها وصلت إلى جلدة الدماغ وزادت على ذلك فخرقتها، فهي أولى بوجوب ثلث الدية من المأمومة [3] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول المالكية في رواية، حيث يرون أن فيها حكومة [4] .
كما خالفه أيضا الماوردي من الشافعية، وهو قول عند الحنابلة فقالوا: بوجوب حكومة مع ثلث الدية.
وحجتهم أن فيها وصف زائد عن صفة المأمومة وهو خرق غشاوة الدماغ فلذلك وجبت الحكومة مع ثلث الدية [5] .
كما خالفه أيضا بعض الشافعية كالفوراني وجماعة فأوجبوا فيها الدية بكمالها، بحجة أنها تذفّف [6] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
= له الإبانة وغيرها، ت 461 هـ. ينظر: السير (18/ 264) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 248) .
(1) في المصباح المنير (1/ 196) : داففته مدافّة ودفافا، من باب قاتل: إذا أجهزت عليه، ودفّ عليه يدفت، من باب قتل، ودفف تدفيفا مثله، والذال المعجمة في باب المدافّة لغة، ومعناه: جرحته جرحا يوحي الموت.
(2) روضة الطالبين (9/ 264) .
(3) ينظر: منار السبيل (2/ 351) .
(4) ينظر: شرح الخرشي مختصر خليل مع حاشية العدوي (8/ 36) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 270) .
(5) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 236 - 237) ، روضة الطالبين (9/ 264) ، المغني (8/ 473 - 474) الإنصاف (10/ 111) .
(6) ينظر: روضة الطالبين (9/ 264) ، مغني المحتاج (5/ 303) .