فهرس الكتاب

الصفحة 7158 من 8167

قتال الخوارج، بخلاف واقعة الجمل، وصفين، فقد كان الصحابة فيها على ثلاث طوائف، فطائفة مع علي -رضي اللَّه عنه-، وطائفة مع معاوية -رضي اللَّه عنه-، وطائفة اعتزلت.

[2/ 3]المسألة الثانية: عدم تكفير أهل البغي.

• المراد بالمسألة: لو أن جماعة خرجوا على الإمام بتأويل، فقتلوا وأفسدوا فإنهم لا يكفرون بسبب بغيهم.

ويتبين من ذلك أن البغاة لو كانت لديهم بدعة مكفرة غير البغي فذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال النووي (676 هـ) :"إذا قتل أهل العدل إنسانًا من أهل البغي في حال القتال غُسل وصُلي عليه بلا خلاف" [1] ، وهذا ظاهر في أنهم مسلمون. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"أما أهل البغي المجرد فلا يكفرون باتفاق أئمة الدين" [2] .

• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لمسألة الباب بما يلي:

1 -قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [3] .

• وجه الدلالة من الآية: أن اللَّه تعالى سماهم مؤمنين، وسماهم إخوة، والمراد الأخوة الإيمانية.

2 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-: (يا ابن

(1) المجموع (5/ 220) .

(2) مجموع الفتاوى (3/ 443) ، وذكر ابن الهمام أن حكم الخوارج عند جمهور الفقهاء وجمهور أهل الحديث حكم البغاة، ثم قال:"وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون لهم حكم المرتدين. . . قال ابن المنذر:"ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم"، وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء"، فهذا وإن كان في الخوارج، لكن دخول البغاة فيه من باب أولى.

(3) سورة الحجرات، آية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت