فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 8167

الْمُؤْمِنِينَ [1] .

• وجه الدلالة: ينهى اللَّه -تعالى- عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين [2] .

• ثانيًا السنة: حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا، ويُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ:"إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّه فِيهِ بُرْهَانٌ" [3] .

• وجه الدلالة: أنه بكفر الإمام تنخرم وظيفته الأساسية، ويبطل مقصودها من حراسة الدين وسياسة الدنيا؛ فوجب عزله.النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم وجود المخالف.

• المراد بالمسألة: اختلف أهل العلم فيما إذا انعقدت الإمامة لعدل ثم طرأ عليه فسق، فمن قائل باستدامة العقد ما لم يصل به الفسق إلى ترك الصلاة أو الكفر، ومن قائل بأنه يستحق العزل وتنتقض بيعته، وفصل آخرون في قول ثالث.

بَيْدَ أنه من المستقر عليه أنه ليس كل من استحق العزل يُعزل، وإنما مدار الأمر على فقه السياسة الشرعية، والمصالح المبتغاة من ذلك، وعظيم الأضرار التي ستنجم بالبلاد والعباد فيما لو فشلت محاولة عزله، وبالأحرى فإن كانت ثمة فتنة أكبر لم يجز عزله، ألا ترى أنه لا يجوز إنكار المنكر بمنكر أعظم منه؟

أما إذا أمنت الفتنة، وقدر على عزله بوسيلة لا تؤدي إلى فتنة، فحالئذ يتولى أهل الحل والعقد القيام بعزله، أليسوا هم الذين دشنوا معه عقد الإمامة؟ فهم الذين يملكون نقضه.

(1) سورة آل عمران، الآية: (28) .

(2) تفسير ابن كثير (1/ 571) .

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت